20
الجمعة, تشرين1

قرض ميسر من البنك الاسلامي للتنمية للأردن بقيمة 100 مليون دولار

البنوك والتأمين
حجم الخط

رؤيا نيوز - أعلنت وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليوم الجمعة، عن

موافقة البنك الاسلامي للتنمية على تقديم تمويل ميسر بقيمة 100 مليون دولار أمريكي لتمويل المشروع الصحي الطارئ في الأردن في إطار آلية التمويل الميسر العالمية.

جاء ذلك في بيان وزعته الوزارة اليوم وعرضت فيه نتائج مشاركة وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري رئيس الوفد الأردني في الاجتماع السنوي الثاني والأربعون لمجلس محافظي مجموعة البنك الاسلامي للتنمية، والذي عقد في مدينة جدة.

ووفق البيان يتوزع المبلغ بواقع 79 مليون دولار كقرض ميسر و21 مليون دولار منحة، فيما يأتي القرض ضمن مبادرة التمويل الجديدة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا المشتركة بين البنك الدولي والأمم المتحدة والبنك الاسلامي للتنمية الموجهة تحديداً للدول المتأثرة المستضيفة للأجئين والنازحين، والذي سيكون تمويل لدعم الموازنة.

وتم خلال الاجتماع التوقيع على الاتفاقيات المعدلة الخاصة بالمشاريع الممولة من منحة المملكة العربية السعودية ضمن المنحة الخليجية للأردن وفي عدد من القطاعات، وذلك بهدف الاستغلال الأمثل للمبالغ المتوفرة في المنحة ووفق الأولويات الوطنية.

ويشمل مشروع إنشاء واستكمال الأبنية المدرسية ورياض الأطفال في مناطق مختلفة، ومشروع انشاء وتجهيز المستشفيات الحكومية، ومشروع إنشاء وتأهيل شبكات المياه والصرف الصحي، ومشروع دعم سكة حديد، ومشروع استكمال البنية التحتية في المناطق الاقتصادية التنموية، ومشروع دعم الخدمات الطبية الملكية.

كما تم الاتفاق على قيام المؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة بزيارة فنية إلى الأردن في الاسابيع القليلة القادمة بهدف بحث سبل تفعيل الاتفاقية الاطارية بين الأردن والمؤسسة، والتي توفر مبلغ حوالي 3 مليار دولار لتمويل التجارة للمؤسسات والشركات الحكومية في الأردن، والقيام بالاجتماع مع المؤسسات المعنية بالتجارة والصناعة والاستثمار للاستفادة من مبادرة مد الجسور مع الدول الافريقية باعتبار القارة الافريقية من الأسواق الواعدة، والتي يسعى الأردن للوصول إليه بهدف زيادة الفرص التصديرية المتوفرة في الأردن.

وفي جلسة العمل الأولى لاجتماعات مجلس المحافظين عرض الفاخوري أبرز التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها المملكة، وتداعيات حالة عدم الاستقرار في المنطقة، والأزمة السورية على الاقتصاد الوطني.

ودعا إلى تحويل أزمة اللاجئين السوريين إلى فرصة تنموية تنعكس إيجابا على المجتمعات المستضيفة واللاجئين، وحشد موارد مالية إضافية وكافية من خلال المنح لدعم خطة الاستجابة الأردنية والفجوة التمويلية للموازنة والحفاظ على استدامة استقرار الاقتصاد على المستوى الكلي.

وترأس الفاخوري، الذي يشغل منصب محافظ المملكة الأردنية الهاشمية لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الوفد الأردني للاجتماع الذي تم خلاله انتخاب الأردن عضوا في لجنة الاجراءات لهذه الاجتماعات إلى جانب كل من جمهورية بنغلادش الشعبية، وجمهورية أفغانستان الاسلامية، وجمهورية ألبانيا، وجمهورية أندونيسيا، وجمهورية أذربيجان الجمهورية التونسية.

كما تم انتخاب الأردن عضواً في مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الاسلامي للتنمية كممثل عن الدول العربية المجموعة (ج) والتي تضم العراق، وفلسطين، وسوريا، ولبنان لمدة ثلاث سنوات.

واستعرض الوزير الفاخوري أثناء كلمته برامج التطوير والتحديث، مؤكدا المضي قدما في عملية الإصلاح الشامل والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والمالي.

وطالب في كلمته البنك الاسلامي للتنمية بتوفير المنح اللازمة للمساهمة في تمويل دعم خطة الاستجابة الاردنية لازمة اللجوء السوري للأعوام 2017-2019 وتوفير الدعم لخطة التحفيز الاقتصادي للسنوات 2018-2022 وتقديم الدعم لمبادرة آلية التمويل الميسر العالمية.

واكد أهمية أن يكون للبنك دورا ايضاً بالتنسيق مع الدول الاعضاء لخلق آليات تمويلية مناسبة للوقوف الى جانب الدول الاعضاء المتأثرة بالنزاعات وبموجات اللجوء واقترح أن يقوم البنك الاسلامي للتنمية بإطلاق صندوق للتنمية المستدامة، لدعم المشاريع الوطنية والإقليمية.

كما طالب بان يكون للبنك الإسلامي للتنمية دور اكبر لتبادل الخبرات وبناء قدرات ونقل التكنولوجيا ومشاركتها لتعزيز دور العلوم والتكنولوجيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة استناداً الى بحوث ابتكارية تتماشى مع احتياجات البلدان المهنية.

كما طالب بتوفير الدعم لبناء قدرات الدول الاسلامية في سعيها لتحقيق اهداف التنمية المستدامة وربطها بالخطط الوطنية، وأن يلعب البنك دوراً محورياً في زيادة تعزيز دور القطاع الخاص كشريك حاسم في التنمية المستدامة وتوفير قاعدة تمويل لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وحث الفاخوري البنك الإسلامي على التوسع في دعم مشاريع البنى التحتية التي تنفذ في أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مؤكداً على دعم المملكة الاردنية الهاشمية الكامل لخطة التحول لمجموعة البنك الاسلامي للتنمية بقيادة الدكتور بندر حجار.

كما شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي متحدثا رئيسيا في حلقة نقاشية حول تسخير الخبرات نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة مؤكدا التزام الحكومة الاردنية بالاستمرار في نهج العمل على تحقيق اهداف التنمية المستدامة وربط هذه الاهداف بالخطط الوطنية.

وقال ان الأردن ماض بهذه السياسة رغم ما يمر به من تحديات اقتصادية واجتماعية نتيجة حالة عدم الاستقرار السياسي والامني بالمنطقة وتداعياتها على الاردن والتي تمثلت باستقبال الاردن حوالي 3ر1 مليون لاجئ مشدداً على ضرورة قيام البنك الاسلامي للتنمية بإطلاق صندوق للتنمية المستدامة، لدعم المشاريع الوطنية والإقليمية.

كما شارك الفاخوري على هامش اجتماعات مجلس المحافظين متحدثا رئيسيا في منتدى المحافظين لسنة 2017 بعنوان (آفاق واعدة: إطلاق إمكانات الشباب)، واكد اهمية تمكين الشباب اقتصاديا وتعزيز الفرص الاقتصادية أمامهم فهم يمثلون 70 بالمئة من مجتمعاتنا وهم هدف التنمية وقيادي المستقبل وفرسان التغيير والموارد البشرية المستقبلية لكل بلد.

وطالب بتمكين الشباب بدءا من إصلاح تعليمهم واكسابهم المهارات اللازمة لسوق العمل ومن إقامة مشاريعهم الخاصة وجلب المزيد من الاستثمارات ذات البعد التنموي بما يلبي حاجات المجتمعات المحلية من الخدمات وتوفير فرص العمل.

واكد ضرورة أن تعمل الدول والحكومات والجهات المانحة والبنوك والمؤسسات المختلفة على تعزيز دور الشباب بالتنمية الاقتصادية والسياسية الاجتماعية وصولا الى التنمية الشاملة والمستدامة، والعمل على توفير مصادر دعم مالية وفنية مناسبة لتمكين الشباب العربي ، من خلال ايجاد نوافذ تقدم الدعم المالي والفني واللوجستي لتحويل أفكار ومبادرات ومشاريع الشباب الى مشاريع ريادية ومثمرة.

واستعرض التجربة الأردنية ومبادرات التشغيل الذاتي للشباب ومنصات دعم الشباب مثل منصة فرص والاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي أطلقها الأردن والتي تعتبر المحور الأهم لحل مشكلة تحدي التشغيل للشباب.

وعقد الوزير الفاخوري على هامش هذه الاجتماعات ايضاً سلسلة من اللقاءات الثنائية استهلها بالاجتماع مع رئيس مجموعة البنك الاسلامي للتنمية الدكتور بندر الحجار حيث وضع الوزير الفاخوري رئيس المجموعة بصورة التطورات الاقتصادية والتحديات التي يواجهها الأردن.

وبحث الجانبان التعاون لتأمين تمويل لدعم الموازنة العامة ودعم مشاريع تمكين الشباب والمرأة، ومشاريع البنية التحتية من خلال اطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما بحث الجانبان التجربة الأردنية في مجال بناء القدرات، لتنفيذ برامج بناء القدرات للدول التي تحتاج الى إعادة إعمار في المنطقة. كما بحثا إمكانية قيام البنك بزيادة التمويل لدعم المشاريع الانتاجية الميكروية والصغيرة ومبادرات التشغيل الذاتي.

كما التقى الفاخوري الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة هاني سنبل، وبحث الجانبان سبل دعم وتطوير وزيادة العلاقات الثنائية بين الاردن والمؤسسة.

وحث الوزير فاخوري المؤسسة على زيادة تنافسيتها من خلال تخفيف الشروط التمويلية من حيث هامش الربح ومدة التمويل، والتأكيد على دعمه لاستراتيجية المؤسسة الجديدة التي تركز على دور المؤسسة التنموي وليس التمويلي فقط، بتقديم حلول شاملة (التمويل، بناء القدرات، التصدير).

وعبر عن اهتمام الاردن بالاستفادة من مبادرة المؤسسة " مد الجسور" والتي تهدف الى مد الجسور التجارية بين القارة الافريقية الواعدة تجاريا وبين الدول العربية.

كما التقى فاخوري نائب رئيس مجلس ادارة الصندوق السعودي للتنمية والعضو المنتدب المهندس يوسف بن ابراهيم البسام وبحث معه التعاون الثنائي القائم والمستمر بين الاردن والصندوق السعودي للتنمية.

واعرب الفاخوري خلال اللقاء عن شكر الاردن للمملكة العربية السعودية دعمها ومن خلال الصندوق السعودي للتنمية للاردن عبر سنوات من العلاقات الثنائية المتينة والمتميزة، وعلى مساهمة المملكة العربية السعودية في المنحة الخليجية، لتنفيذ مشاريع استراتيجية وذات أولوية قصوى للحكومة الاردنية في مختلف قطاعات.

وقال ان هذا الدعم اسهم في تمكين الحكومة من تنفيذ المشاريع الرأسمالية التنموية ذات البعد الاستراتيجي وتوفير الخدمات المناسبة للمواطنين في ظل ما كان ولا يزال يعانيه الاقتصاد الاردني من تحديات مالية واقتصادية نتيجة التداعيات السلبية لحالة عدم الاستقرار السياسي والامني في المنطقة وخصوصاً اللجوء السوري الى الاردن.

ويعد البنك الاسلامي للتنمية بمؤسساته المختلفة شريكا تنمويا هاما في دعم الجهود التنموية التي تبذلها الحكومة الأردنية، وبلغ حجم المساعدات التي قدمها البنك خلال الفترة 1975-2017 من خلال عمليات التمويل الميسرة والقروض الحسنة والمنح حوالي 6ر975 مليون دولار، توزعت اعلى قطاعات الصحة والمياه والزراعة والإسكان والتعليم والطاقة والبنية التحتية والطاقة، ومكافحة الفقر ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

 

أضف تعليق