Block [header-mobile] not found!

رفع رسوم الجوازات بحجج واهية : الاولى تحسين الاداء دون تبريرات ضعيفة

محلي
حجم الخط

رؤيا نيوز  -في ضـــوء قــــرار مدير عام دائـــرة الأحوال المدنية والجوازات فواز 

الشهوان استحداث مكتب خاص لاصدار جوازات السفر خلال نصف ساعة فقط مقابل رسم اضافي قيمته 25 دينارا.

ووفق مصدر في الدائرة برر الغاية من المكتب، بإنها لمواكبة التطورات العالمية في هذا الشأن، وتحقيق العدالة بين المراجعين.

والمكتب المستحدث مكانه الدائرة الرئيسية في الطابق الثاني حيث سيتم اضافة 25 دينارا على كل عملية يريد المراجع تنفيذها عبر هذا المكتب لتصبح رسوم اصدار وتجديد جواز السفر 75 دينار ، مشيرا الى ان هذه الخطوة تعتبر ضمن الخطط التطورية للدائرة ، ولفت المصدر الى ان القيمة الاضافية تم تحديدها من قبل مجلس الوزراء.

كان هذا التبرير لقرار تحصيل مبلغ اضافي عن الرسم المقرر لاصدار الجواز والذي تم رفعه في شهر شباط من العام الماضي ليصبح 50 دينار بدلا من 20 دينار . 

ونرى ان هذا التبرير الضعيف لقرار الرفع ، لا يتماهى مع خطط الحكومة المعلنة في تحسين الاداء والاتجاه نحو خطط عملية تقدم الخدمة للمواطن بسرعة زمنية دون اي ابطاء ، حيث كان تبرير رفع رسوم اصدار جواز السفر ليصل الى 50 دينار بحجة الكلف واستحداث مكاتب جديدة وتعيين موظفين جدد لتقديم الخدمة بأفضل وجه واقل وقت ، فما الجديد ، عندما يتم وضع رسم اضافي لاصدار جواز سفر دون اي مميزات تذكر سوى ان وقت انجازه سوف يأخذ فترة نصف ساعة ؟؟؟

لماذا يوضع هذا القرار ضمن اطار الخطط التطويرية للدائرة وهو الشيء الطبيعي الذي يجب ان يحدث في ظل خطط التطوير التي يتم الحديث عنها ،دون اي زيادة في الرسوم وتحميل المواطن اعباء مالية اضافية .

ولماذا يوصف مثل هذا القرار بأنه سيحقق العدالة بين المواطنين وكيف ؟؟

اننا نرى ان الحكومة قد استسهلت وضع اعباء مالية وزيادة الرسوم والاسعار دون وازع من مسؤولية تجاه المواطن الذي من حقه ان يحصل على خدمة نوعية دون اي رسوم اضافية لكونه يقوم بأداء ما يترتب عليه من ضرائب للدولة وباتت الدولة لا تتحمل اي نفقات تجاه المواطنين مع رفع الدعم عن السلع كافة والتحول منذ فترة طويلة عن مفهوم الدولة الرعوية وتعمل وفق اسس تجارية في تقديم خدماتها للمواطن.

ونرى ان ذلك يعد مخالفة لروح الدستور الاردني في مساواة المواطنين في الخدمات والرسوم التي تتقاضاها دون تمييز.

ونطالب مجلس الوزراء بالعودة عن هذا القرار التزاما بالدستور الاردني الذي هو الاطار الجامع لكافة ابناء هذا الوطن ، وندعو مجلس النواب للقيام بدوره الرقابي في كف يد الحكومة عن جيوب المواطنين تحت عناوين لا تمر على اي فرد في هذا الوطن . 

والله من وراء القصد 

أضف تعليق