يوم المرأة... تقليد ام تطبيق؟؟!!

اراء وتعليقات
Tools
حجم الخط

بقلم رزان العرموطي

حين تجلس في قاعة مكتظة بالرجال من مختلف البلاد العربية... وتبدأ بطرح سؤال!
الا وهو... بماذا يذكرك يوم المرأة العالمي؟
الاول سيجيب: يذكرني بأمي الحنونة التي تخاف علينا والتي تعبت في تربيتنا.
اما اجابة الثاني ستكون: بأختي الصغيرة المدللة التي اخاف عليها وألبي جميع طلباتها.
والثالث سيقول: بزوجتي التي احبها والتي تقوم برعايتي ورعاية الاولاد والمنزل!
للاسف بات مفهوم المرأة في بعض المجتمعات العربية محدود لدرجة أن العقل الذكوري لا يستوعب سوى صورة واحدة للمرأة وهي الحنان، والرعاية، والحب، والعشق!.. وكأنها مخلوق قد خلق فقط لرعاية وخدمة الرجل.. ومن دون اي اعتبار ان هذه المرأة لها كيانها المستقل.. لها شخصيتها.. لها طموحها.. وافكارها.. دون اعطاءها اي قدر من الاهمية التي ربما لو اعطيت لها.. لكانت استطاعت ان تغير العالم حقا.
فحتى الفرصة والحلم بات محرما عليها، فالبعض سيقول: ها قد بدأت المرأة العربية بتأخذ دور في المجتمع... والاجابة: نعم من الممكن ان تكون قد اخذت جزءا من الحقوق والامتيازات التي يمتاز بها الرجل العربي...!! فالمرأة العربية غالبا تأخذ الصف الثاني بعد الرجل.. حتى وان كانت تستحق ان تكون في المقدمة وخلفها مئة رجل!
بينما لندخل قاعة اخرى مكتظة في رجال من مختلف المجتمعات الغربية.. ونسأل ذات السؤال.. ليتهافتوا بالاجابة.. فالاول سيجيب: يذكرني هذا اليوم بجانيت نابوليتانو _ وزيرة الامن الداخلي الامريكية.. وهي اول سيدة تشغل ثالث اهم دائرة في السياسة الامريكية،..
والثاني يذكر كريستين لاغارد_ مدير عام صندوق النقد الدولي وهي اول امرأة تشغل هذا المنصب،..
اما الثالث فيذكر ديلما روسيفا _ رئيسة البرازيل حيث ترشحت في سنة 2010 وفازت بنسبة 58%.. وغيرها.. وغيرها...!
فهل المرأة الغربية اقوى وأذكى من المرأة العربية؟!!
بالطبع لا ولكن الفرق الوحيد هو ان الاولى لاقت تقديرا لذاتها، ودعما لمسيرتها، واحتراما لشخصها، وايمانا بقدراتها.. حيث لم ينظر لها فقط نظرة الام والاخت والزوجة..! بل على انها ايضا جزء من المجتمع يحق لها ان تشارك في كافة جوانبه السياسية والاجتماعية والاقتصادية..، واما المرأة العربية ربما الان اصبحت تلاقي القليل من الدعم وبعضا من الايمان بقدراتها الا انها نادرا ما تستلم مواقع قيادية حقيقية و مؤثرة..، ولم تأخذ فرصتها في ان تشارك الرجل في كافة المواقع السياسية والاقتصادية.!
ولكن... لحسن حظها انه في يوم المرأة العالمي.. تتلقى
" وردة حمراء " من الرجل!!!!
او انه ربما لقرب التواريخ بين تاريخ 14/2 وتاريخ 8/3 قد اعتقد انه " عيد الحب"..!!
انه يوم المرأة العالمي يا عزيزي!! وهو يوم تم ضمانه من قبل الامم المتحدة منذ عام 1975 تكريما لانجازات المرأة وتعزيزا لحقوقها ودعمها وتمكينها.. وليس لاهدائها " وردة حمراء"!!
فيا ليتنا نتعمق اكثر في مضمون الامور وتطبيقها بالشكل الصحيح بدلا من اخذها بسطحية..!
فبنظري وبنظر العالم ان المرأة العربية تستحق ان تكون..، وتستحق ان تصل.. ، وتستحق الدعم لأنها تملك طاقات وقدرات.. عند الايمان بها ستفعل المستحيل وتقود الى التغيير.
وكل عام والمرأة العربية قوية... متمكنة.. قائدة، ومحققة للانجازات.

 

 

أضف تعليق

تابعونا في تطبيق