نجاح “فوكسكون” في الاستحواذ على “شارب”

اتصالات وتكنولوجيا
Tools
حجم الخط

رؤيا نيوز - تنم عملية استحواذ رئيس شركة “فوكسكون”، تيرى قوه، على

“شارب اليابانية”، أحد رواد صناعة أجهزة التلفاز عالميًا، عن مهارته فى استخدام سياسة حافة الهاوية، وهى سياسة يُقصد بها تحقيق مكاسب معيّنة عن طريق إيهام الخصم أنك تأبى التنازل أو الرضوخ ولو أدّى بك ذلك إلى المجازفة الخطرة.

وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، إن الملياردير التايواني، تيرى قوه، استطاع إلغاء اتفاقه الأول بالاستحواذ على الشركة اليابانية بقيمة 388 ين يابانى (3.5 مليار دولار) عبر سياسة اللعب على حافة الهاوية، وإظهار مقدرته على إعادة تخطيط موازين القوة فى صناعة التكنولوجيا العالمية.

كان الاتفاق برمته على حافة الانهيار خلال الشهر الأخير من المفاوضات المرهقة، وفى النهاية، ومع ذلك، برزت شركة «هون هاى للصناعات الدقيقة»، والمعروفة باسم «فوكسكون» التايوانية كفائز واضح بالصفقة ليس فقط من منطلق تخطيها أحد منافسيها الرئيسيين، وهو صندوق مدعوم من الدولة، ولكن لتأمينها أيضًا سعرًا أرخص مما كان متفقًا عليه بكثير فضلًا عن تلقيها المساندة والدعم من المقرضين الأساسيين لـ«شارب» اليابانية.

ووافقت شركة «فوكسكون» المعروفة باسم «هون هاى للصناعات الدقيقة» التى تورد إنتاجها إلى شركة «أبل» الأمريكية العملاقة، يوم أمس الأربعاء، على شراء «شارب» بحوالى 100 مليار ين يابانى (890 مليون دولار) أقل من العرض الأصلى الذى تم طرحه فى منتصف يناير الماضي، وعكس هذا الاتفاق نتيجة التقلبات والتحولات غير المتوقعة التى لعبت دورها فى الأسابيع الفاصلة الماضية، فى الوقت الذى بذلت فيه المجموعة التايوانية جهودًا مضنية للوصول إلى أفضل الشروط بعد تهدئتها المخاوف اليابانية حول وقوع الشركة التكنولوجية العريقة فى أيدٍ أجنبية.

وفى الواقع، أعلنت «فوكسكون» انسحابها من التوقيع على الصفقة، عندما أفصحت «شارب»، بطلب من الشركة التايوانية، عن أحدث نتائجها المالية التى كشفت عن مخصصات والتزامات مالية بحوالى 300 مليار ين لإعادة الهيكلة وتسريح العمالة الزائدة.

وقالت مصارد مطلعة على المحادثات بين كلتا الشركتين، إن هناك أصواتًا كانت معارضة للاتفاق خلال الشهر الأخير من المناقشات، وخلال ذلك الوقت كان «قوه» يضغط على نظرائه اليابانيين فى محاولات لخفض السعر المتفق عليه، هذا فضلاً عن إعلانه تراجعه عن وعوده بتحمل ديون المجموعة اليابانية والمستحقة لكل من بنك «ميزوهو» وبنك «ميتسوبيشى – طوكيو – يو إف جى» على حد سواء.

وفى النهاية، وافقت البنوك على منح «شارب» خط ائتمان بقيمة 300 مليار ين لمنع الصفقة من الانهيار.

وهنا حرص، «قوه»، على عدم الإخلال بعلاقاته مع حلفائه المقرضين الأساسيين لـ«شارب»، ووافق فى نهاية المطاف على خفض السعر إلى 100 مليار ين، كما سيُودِع 100 مليار ين فى حسابات الشركة لتهدئة المخاوف من انسحابه من الاتفاق.

وتثير صفقة الاستحواذ مشاعر عميقة حول تراجع صناعة الإلكترونيات المزدهرة فى البلاد، وفى حين أن شركات مثل «شارب» قاومت طويلًا مبادرات سابقة من المشترين الأجانب، أظهرت الصفقة أيضًا، أن الشركات اليابانية لم تعد قوية بما يكفى لإنقاذ بعضها البعض.

أضف تعليق

تابعونا عبر تطبيق