الرزاز الذي احتضن المواطن .. احتضن وطن

اخبار واحداث
حجم الخط

رؤيا نيوز - كتب محمود الدباس - يترك مكانه مسرعا ويضع خلف ظهره حسبة 

نتائج التصويت على مستقبله السياسي ويتجه بوازع انساني الى الشخص الذي يخاطر بحياته لايصال رسالته وشكواه الى رئيس الوزراء في مرحلة زمنية حرجة جدا .

موقف انساني بإمتياز ينم عن جوهر اخلاقي راسخ ، ومتأصل ، لم يبدي إهتمام لأي بروتوكول عندما تأكد ان هناك خطرا يتهدد المواطن وان انفعالاته قد تتسبب له بما لا يحمد عقباه ، توجه فورا اليه وما ان قفز المواطن من على شرفة النظَارة حتى اخذ بيده واحتضنه وخرج به الى مكتبه في المجلس . 

الناس التي تابعت الحدث قالت ان الرزاز عندما احتضن هذا المواطن انما هو احتضن وطن ...

 لا يختلف احد من مريدي الزراز او المختلفين معه على اخلاق الرئيس الرزاز ونظافة اليد واخلاصه لوطنه واصراره على احداث التغيير المنشود ووضع الاردن على سكة الاصلاح الشامل وترجمة رؤى القيادة الهاشمية التي وضعت ثقتها فيه .

لفته لها العديد من المؤشرات على ان شخصية الرئيس وفكره سيكون لها اكبر الاثر في مسار عمله السياسي والحكومي ، انعكاس كل ذلك على الاداء الحكومي الذي سيكون بالضرورة محكوم بما لدى الرئيس من فكر ومفاهيم ، والا فإن العديد من المسؤولين سوف يغادرون حافلة الحكومة ، لافتقادهم الانسجام والتوافق الفكري مع الرئيس .

المرحلة القادمة سوف تثبت للكثيرين ان هناك تغيرا جوهريا في الاداء الحكومي يتناغم مع فكر الرئيس الجديد ، لتقودنا الى مواجهة المشكلات والقضايا بشفافية وصدق لتوضع لها الحلول الناجعة .

المشهد الذي تابعه الملايين على شاشات التلفزة والقنوات الفضائية والمواقع الاخبارية والرئيس يهدئ من روع المواطن الذي تبين انه قد تم الاستغناء عن خدماته واصبح الان في وضع اجتماعي سيء مطمئنا اياه وانه سيجد حلا له ومساعدته في توفير متطلبات حياته الاسرية ، سيترسخ في الاذهان الى وقت طويل ، ويضرب المثل في كسر الحواجز ما بين المواطن والمسؤول . 

اعتمدت الحكومات السابقة على اقامة الحواجز مع المواطنين ظنا منها انها الطريق لفرض هيبة الدولة ، وابتعدت كثيرا عن ما يؤرقه وتعاملت مع المواطنين كأرقام ونسب مئوية وبسط ومقام معادلة رياضية لاستخراج ما في جيبه من نقود على شكل ضرائب ورسوم. 

الرزاز لطالما اثبت انه يفكر خارج الصندوق واعتمد على فكره وما قام به من دراسات اقتصادية واجتماعية في مختلف المجالات وكان له وجهة نظر في اسلوب حل المعضلات الاقتصادية بعيدا عن الاساليب التقليدية التي اعتاد المسؤول على اتباعها من خلال فرض الضرائب والاقتراض لحل مشكلات الموازنة وسد العجز المتنامي ، والتي اثبتت عدم فعاليتها ولم تحقق اي نتائج في هذا الاتجاه.

 

 

 

أضف تعليق