مليون نازح سوري على حدود الاردن مع إنهيار وقف اطلاق النار بالجنوب السوري

محلي
حجم الخط

رؤيا نيوز - كتب محمود الدباس - ذكرت تقارير تابعة للامم المتحدة والمنظمات

الاغاثية العاملة في الجنوب السوري ان ما لا يقل عن مليون سوري سوف يكونو مضطرين لمغادرة منازلهم في محافظة درعا والمناطق المحيطة بها حال سقوط اتفاق هش لوقف اطلاق النار بين القوات الحكومية السوري والمليشيات الايرانية وحزب الله والقوات الروسية المساندة لها في حربها ضد المعارضة السورية وعدد من المنظمات المتطرفة التي انتقلت اليه بحكم اتفاقات وتفاهمات سابقة الى الجنوب السوري بحكم انه منطقة خفض تصعيد .

هذا اذا ما علمنا ان اعداد النازحين قد وصل اليوم بحسب احصائيات لمنظمات الاغاثة الى 400 الف نازح ، بعد تجدد القصف الجوي السوري والروسي لقرى ومناطف في درعا.

ويخشى الاردن من هذا الحجم من اللاجئين الذين يتجهون الى الحدود حاليا كنازحين ويرفض الاردن استقبال اعداد اضافية من اللاجئين ، في وقت يعاني اقتصاديا ويخشى من تبعات امنية لفتح الحدود في ظل وجود الالاف من المقاتلين مع الجماعات المتطرفة الذين يـتأهبون للانتقال لداخل الاردن هربا من ملاحقة الجيش السوري والقوات الروسية ، حيث يختلط هؤلاء المقاتلين مع النازحين ويختبئون بينهم ، وتخلصو من وثائقهم الشخصية لمنع التعرف عليهم ، وهو خطر قائم بحد ذاته لتحولهم كخلايا نائمة تدخل الاردن وبعد ذلك من الممكن ان تنشط في اعمال عدائية ضد الاردن من خلال الفكر المتطرف الذي يحمله هولاء ويضعون الجميع في خانة التكفير واحقية محاربة الجميع . 

اذا فإن موقف الاردن الصارم في وجه المطالبات بفتح الحدود تنطلق من مخاوف جدية وتستدعي التعامل معها من هذا المنطلق ، ويفرز الاردن موقفه الامني عن موقفه الانساني بالسماح بفتح ممرات امنه لتمرير المساعدات الانسانية للنازحين السوريين على الحدود ، وهو ما يمكن اعتباره استكمالا للدور الاساني الذي لعبه الاردن طوال سنوات الحرب السورية واستقباله ما يزيد عن 1.3 مليون لاجئ على اراضيه ، وتحمله اعباء اللجوء وانعكاسه على المجتمع والبنى التحتية ، في ظل عدم التزام المجتمع الدولي بالقيام بدوره المطلوب في مساندة الاردن 

 

 

أضف تعليق