5 سنوات عجاف صدمت قطاعات تجارية في الأردن

اخبار فنية
Tools
حجم الخط

رؤيا نيوز - أكد نقيب تجار المواد الغذائية في الأردن خليل الحاج توفيق 'تراجع'

مظاهر الاحتفال بالاعياد في العالم العربي بشكل كبير ما صاحبه تراجع كبير في حجم الإنفاق.

وأرجع توفيق في حديث لـ'الشرق' تراجع الانفاق في المناسبات ومنها العيد إلى أسباب عديدة منها ما هو عام يتعلق بالمنطقة العربية وظروفها ومنها ما هو خاص بكل دولة بعينها.

وقال إن حجم الإنفاق في الأعياد والمناسبات ومظاهر الاحتفال يتأثران بشكل كبير بالجانب النفسي والجو العام سواء في داخل الاسرة او الدولة او الاقليم كما يتأثر بالقوة الشرائية ومستوى الاسعار.

وأشار إلى أن آثار الربيع العربي ما زالت حاضرة في اكثر من جانب وبخاصة على الملف الاقتصادي، فالحروب الجارية في سوريا وليبيا واليمن واستمرار العنف في العراق وعدم استقرار الاوضاع في لبنان ومصر، بالإضافة إلى مظاهر الدمار في بعض الدول العربية والدماء التي تسيل يومياً والضحايا خاصة من الاطفال والنساء والشيوخ جعلت الجو العام لدى العرب والمسلمين في اسوأ حالاته وانعكس ذلك على احتفاله بالاعياد تضامنا مع اشقائه الذين قتلوا او تشردوا نتيجة للحروب وعدم الاستقرار.

ولم يغفل الحاج توفيق أن 'هناك أسباباً خاصة بكل دولة عربية اثرت على القوة الشرائية وتراجع المبيعات وبخاصة في الأعياد وعلى سبيل المثال ما يحدث في مصر من ارتفاع في الاسعار وانخفاض كبير في قيمة الجنيىه وتراجع السياحة التي كانت تشكل دخلا اساسيا لكثير من الاسر المصرية'.

وتطرق إلى انخفاض اسعار النفط؛ والذي أدى إلى آثار سلبية على بعض الدول الخليجية، كما 'تأثرت دول عربية مثل الاردن من الحرب في سوريا واغلاق الحدود معها'، وقال 'كانت آلاف الاسر الخليجية تقضي العيد في سوريا ولبنان وحيث ان الاردن هو الممر الوحيد برياً فقد كانت الاسواق تنتعش نتيجة لقضاء هذا الاسر ليلة او لاكثر في الطريق الى سوريا او العودة'.

محلياً؛ قال الحاج توفيق إنه رغم انخفاض اسعار معظم السلع الغذائية والاساسية ومسلتزمات العيد بنسب متفاوتة تراوحت ما بين 10% الى 40% وكذلك تراجع اسعار الاضاحي البلدية والمستوردة بنسبة وصلت 25% الا ان حركة السوق وحجم المبيعات كان الاقل في السنوات الخمس الاخيرة ما شكل صدمة لاكثر من قطاع تجاري خاصة قطاع الاغذية والالبسة لان هذه القطاعات كانت تأمل في انتعاش الاسواق خلال عيد الاضحى لتعويض الركود الذي شهدته الاسواق منذ فترة طويلة.

وأشار إلى أن تزامن بدء الموسم الدراسي في المدارس والجامعات مع عيد الاضحى هذا العام شكل ضربة قاسمة للقطاع للتجاري بشكل عام حيث ان ارتفاع الرسوم المدرسية وتكلفة مستلزمات الطلاب من حقائب وكتب وقرطاسية وكذلك التسجيل في الجامعات قد عمل على استنفاد معظم دخول الأسر الاردنية التي تعتمد الرواتب الشهرية كدخل وحيد لها.

وأضاف 'هناك اسباب جوهرية اخرى لتراجع الطلب بشكل عام في السوق المحلي حيث ارتفعت كلف المعيشة في السنوات الاخيرة نتيجة الاجراءات والقرارات الحكومية التي ادت الى رفع اسعار الماء والكهرباء والنقل والايجارات والمدارس والمستشفيات والادوية وغيرها ويأتي ذلك كله مع ثبات الرواتب والدخول ما ادى الى تراجع القوة الشرائية بشكل ملحوظ وتسبب ذلك بدخول الاسواق بحالة من الركود'. 

ورأى أن هناك طقوساً للعيد بدأت بالتراجع مما اثر على حركة الاسواق والمبيعات في قطاع الغذاء ومنها عادة صنع الكعك والمعمول في المنازل والتي كانت من اهم ملامح العيد حيث كان تجمع الاسرة والجيران وكانت هذه العادة تستهلك الاف الاطنان من الطحين والسميد والتمر المطحون والمكسرات وخاصة الفستق الحلبي وجوز القلب، والعادة الاخرى الى تراجعت نسبيا هي اعداد الولائم في اليوم الاول للعيد او خلاله حيث كانت تجتمع فيها الاسر وانسباؤهم واحيانا الجيران حيث كانت مبيعات الارز واللحوم الحمراء والبيضاء والقهوة ترتفع بشكل كبير، وهو الأمر الذي لم يعد موجوداً كما كان.

ويصل معدل خط الفقر المطلق بالمملكة إلى نحو 814 ديناراً (نحو 1140 دولار)، فيما سجلت معدلات البطالة في الاردن خلال الربع الثاني من العام 2016 ارتفاعاً بمقدار 2.8 نقطة مئوية عن الربع الثاني من عام 2015، لتصل الى 14.7 بالمائة، وفق الارقام الرسمية، والتي تقابلها أرقام غير حكومية تؤكد أنها أعلى بكثير وتتجاوز 25 بالمائة. 

 

أضف تعليق

تابعونا عبر تطبيق